الذهبي

164

سير أعلام النبلاء

وفيها تركت المعاملة ببغداد بقراضة الذهب ، وضربت لهم دراهم كل عشرة منها بدينار إمامي . وعاثت التتار بأرض إربل والموصل ، وقتلوا ، وأخذوا أصبهان بالسيف فإنا لله وإنا إليه راجعون . فاهتم الخليفة ، وبذل الأموال . وعزل ابن مقبل عن قضاء العراق وتدريس المستنصرية ودرس أبو المناقب الزنجاني ، وقضى عبد الرحمن ابن اللمغاني . وفيها سار الكامل والأشرف واستعادوا حران والرها من صاحب الروم . ووصلت التتار إلى سنجار قتلا وأسرا وسبيا . ثم في آخر العام حشد صاحب الروم ، وحاصر حران ، وتعثر أهلها . واستباحت الفرنج قرطبة بالسيف ، وهي أم الأندلس ، ما زالت دار إسلام منذ افتتحها المسلمون في دولة الوليد . وفي سنة 634 : ( 1 ) مات صاحب حلب الملك العزيز ابن الظاهر ابن صلاح الدين ، وصاحب الروم علاء الدين كيقباد ، وأخذت التتار إربل بالسيف . وفي سنة 635 ( 2 ) : مات بدمشق السلطان الملك الأشرف ، وتملكها بعده أخوه الكامل ، فمات بعده بها ، وذلك بعد أن اقتتل بها الكامل وأخوه الصالح عماد الدين على الملك ، وتعبت الرعية . وبعده تملكها الجواد ، ثم ضعفت همته وأعطاها للملك الصالح نجم الدين أيوب ابن الكامل ، وتسلطن

--> ( 1 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 252 . ( 2 ) تاريخ الاسلام ، الورقة : 252 - 254 .